السيد عباس علي الموسوي

365

شرح نهج البلاغة

ولا شر عنده أو رذيلة فهو مأمون الجانب من هذه الجهة لمعرفتهم بعدم اقترافه للشر أو ارتكابه للباطل . . . 29 - ( إن كان في الغافلين كتب في الذاكرين وإن كان في الذاكرين لم يكتب من الغافلين ) فهو وإن خالط الغافلين بجسده لكنه مع الذاكرين بقلبه ، فهو معهم إذن حكما وفعلا ، وإن كان مع الذاكرين فهو واحد منهم يقول بقولهم ويعمل عملهم ويتوجه إلى اللّه بتوجههم . . . 30 - ( يعفو عمن ظلمه ) من مارس الظلم عليه واعتدى على حقه ثم قدر عليه وتمكن من ظلمه فإنه يعفو عنه ولا يقاصه أو يجازيه على ظلمه بظلم مثله بل يعفو عنه ويصفح وهذه مرتبة جليلة تحتاج إلى مجاهدة للنفس قوية . . . 31 - ( ويعطى من حرمه ) من حرمه ولم يعطه يبادر هو إلى اعطائه ولا يبخل عليه بما في يده وهذه مرتبة عليا سامقة أن تتحول إلى من حرمك في أيام غناه لتعطيه أنت في أيام غناك . . . 32 - ( ويصل من قطعه ) من يقطعه فلا يصله بالحضور عنده بالزيارة أو يقطعه فلا يصله بمال يسد حاجته أو غير ذلك يبادر هو ليصله ويتصل به وخصوصا إذا كان رحما قاطعا فإن الأخبار تؤكد صلته . . . 33 - ( بعيدا فحشه ) لا يفحش أبدا لأن التقوى تمنعه من كل قول قبيح سخيف وفي الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من علامات شرك الشيطان الذي لا يشك فيه أن يكون فحاشا لا يبالي بما قال ولا بما قيل له . . . 34 - ( لينا قوله ) يتكلم برفق ولطف ورقة وحنان دون غلظة ولا خشونة ولا جفاء . 35 - ( غائبا منكره ) لا منكر ولا رذيلة لأنه لا يرتكب حراما ولا باطلا . 36 - ( حاضرا معروفه ) متى قصدته في أمر معروف من إصلاح وعمل خير وجدته حاضرا مستعدا يلبي دعوة الداعي إلى كل خير ومعروف . . . 37 - ( مقبلا خيره مدبرا شره ) خيره مستمر لمن يعرفه ولمن لا يعرفه ولمن يستحقه ولمن لا يستحقه وشره مدبر أي لا شر فيه بل ذهب الشر عندما جاءت التقوى واستقر الإيمان . . . 38 - ( في الزلازل وقور ) في مواطن الشدة والاضطراب حينما تتزلزل عقول الرجال